يوسف الحاج أحمد
154
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
الجلد الجلد مكان الإحساس قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً [ النساء : 56 ] . فما ذا قال العلم عن وظيفة الجلد التي قال عنها القرآن إنها مكان الشعور بالألم والعذاب ؟ إنّ أهمّ ما أوكل إلى الجلد هو ( وظيفة الحسّ ) بجميع أنماطه من لمس وحرارة وألم . ففي سطحه الفسيح يوجد ما يدعى بنقاط الحسّ وهي التي يبدأ منها صدور الشعور وتوافق نهاية اللّييفات العصبية وعدد هذه النقاط في السنتيمتر المربع يختلف حسب شأن البقعة في استقبال الحس وأكثرها في الأنامل ، وينتقل الحسّ من تلك النقاط إلى اللييفات فالألياف حتى مراكز الجملة العصبية المركزية حيث يكون إدراكها واستبيان دلائلها . . وقد جاء هذا صريحا في أن الجلد دون غيره من أجزاء البدن هو وحده مصدر الألم . فهل كان لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم أجهزة تشريحية خاصة به دون غيره من البشر ؟ أم أن هذه آية من آيات اللّه تشهد أنّ القرآن كلام اللّه قد نزل بعلمه . * وقال الشيخ الزنداني : النّاس من قبل كانوا يتصوّرون أن جسم الإنسان حسّاس كلّه أينما ضربته يتألم ، تضربه في رأسه يتألم ، تضربه في عينيه يتألم ، وكانوا يعتقدون أن جسمه حساس كلّه للألم حتى تقدم علم التّشريح فجاء بحقيقة قال : لا ليس الجسم كلّه ، بل الجلد فقط هو مصدر الألم . . بدليل أنّك لو جئت بإبرة ووضعتها في جسم الإنسان فإنّها بعد أن تدخل من جلد الإنسان إلى اللّحم لا يتألم ، ثمّ شرحوا هذا تحت المجهر فوجدوا أنّ الأعصاب تتركز في الجلد ، ووجدوا أنّ أعصاب الإحساس متعدّدة وأنّها أنواع مختلفة منها :